دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٤ - التقيّة فيما يكون موافقا لبعض العامّة
و يعلم ذلك بمراجعة أهل النقل و التاريخ، فقد حكي عن تواريخهم:
«إنّ عامّة أهل الكوفة كان عملهم على فتاوى أبي حنيفة و سفيان الثوري و رجل آخر.
و أهل مكة على فتاوى ابن جريح، و أهل المدينة على فتاوى مالك، و أهل البصرة على فتاوى عثمان و سوّار، و أهل الشام على فتاوى الأوزاعي و الوليد، و أهل مصر على فتاوى الليث بن سعيد، و أهل خراسان على فتاوى عبد اللّه بن المبارك الزهري، و كان فيهم أهل الفتاوى من غير هؤلاء، كسعيد بن المسيّب و عكرمة و ربيعة الرأي و محمد بن شهاب الزهري، إلى أن استقر رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس و ستين و ثلاثمائة»، كما حكي.
أنسب للحمل على التقيّة لموافقته بأشهر الفتاوى عند أهل العراق، و إن كان السائلان من أهل المدينة انعكس الأمر.
و يعلم ذلك بمراجعة أهل النقل و التاريخ، فقد حكي عن تواريخهم: إنّ عامّه أهل الكوفة كان عملهم على فتاوى أبي حنيفة و سفيان الثوري و رجل آخر.
و أهل مكّة على فتاوى ابن جريح، و أهل المدينة على فتاوى مالك، و أهل البصرة على فتاوى عثمان و سوّار، و أهل الشام على فتاوى الأوزاعي و الوليد، و أهل مصر على فتاوى الليث بن سعيد، و أهل خراسان على فتاوى عبد اللّه بن المبارك الزهري، و كان فيهم أهل الفتاوى من غير هؤلاء، كسعيد بن المسيّب و عكرمة و ربيعة الرأي و محمد بن شهاب الزهري، إلى أن استقر رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، كما حكي عن الوحيد البهبهاني في الفوائد القديمة صفحة (١٢١).
و في التنكابني: و الصواب في تاريخ حصر المذاهب في الأربعة هو سنة خمس و ستين و ستمائة. إلى أن قال: إنّ ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أنّه ربّما يستفاد ذلك من أشهريّة فتوى أحد البعضين في زمان الصدور هو الذي أوجب اختلاف العلماء في بعض الموارد في تعيين الخبر الذي يحمل على التقيّة.
قال في الرياض في باب الزكاة فيما لو قصد بالسبك الفرار عن الزكاة- بعد نقل مذهب القدماء بوجوب الزكاة فيها، و مذهب المتأخّرين بعدم وجوبها بعد نقل أخبار الطرفين، و أنّ أخبار الوجوب مطابقة لمذهب مالك و أحمد، و أنّ أخبار عدم الوجوب مطابقة