دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٥ - النقد على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي
- كما لا يخفى- و لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه من الإجماع و النصّ.
احتمل وجوه للجمع متساوية، كما يفرض في المثال.
قلت: كلّ ذلك مجرّد فرض و لا دليل عليه أي: على إطلاق القضيّة المشهورة، أعني:
إنّ الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح بل الدليل على خلافه من الإجماع و النصّ.
اعلم أنّ التعارض منحصر بالدليل الظنّي كما مرّ، و هو ما لم يكن قطعيّا من كلّ جهة، سواء كان ظنّيا من كلّ جهة، كإخبار الواحد بجواز الإفطار بدخول الليل فيحتمل صدقه و عدمه. و على الأوّل يحتمل إرادة الاستتار و زوال الحمرة، و على الأوّل يحتمل التقيّة و عدمها، أو قطعيّا جهة و دلالة، كإخباره بدخول الوقت بزوال الحمرة أو سندا و جهة، ك فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [١] إذ يحتمل إرادة الندب، أو سندا و دلالة كالمتواتر الدالّ بدخول الوقت بالاستتار، إذ يحتمل فيه التقيّة، أو جهة كإخبار الواحد بحرمة ذكر آمّين في القراءة، إذ لا تحتمل فيه التقيّة، أو دلالة كإخباره بدخول الوقت بالاستتار، أو سندا كتواتر جواز الإفطار بدخول الليل.
و هذه الصور السبع تتصوّر في كلّ من المتعارضين، فحاصل الضرب- أعني: ضرب السبعة في الوجوه السبع المذكورة في مدرك القاعدة- ٢٩ تسقط المكرّرات فتبقى ٢٨ صورة، ١٢ صورة منها تعارض النصّين تأتي مفصّلا، ٧ صور منها تعارض الظاهرين.
١- ٢ أحدهما قطعي سندا أو جهة، و الآخر قطعي جهة أو ظنّي مطلقا.
٣- ٤ أحدهما قطعي سندا، و الآخر جهة أو ظنّي مطلقا.
و في هذه الصور الأربع لو لم يجمع يطرح ظنّي السند.
٥- ٦ أحدهما قطعي جهة، و الآخر كذلك أو ظنّي مطلقا.
٧ كلاهما ظنّيان مطلقا.
و في هذه الصور لو لم يجمع يرجع إلى أخبار العلاج، فأقول: إذا تعارض ظاهران فإن تعذّر الجمع بالفرض يطرح أحدهما، و إن أمكن جمعهما عرفا لأظهريّة أحدهما كما مرّ أو
[١] الحج: ٧٨.