دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٦ - النقد على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي
أمّا عدم الدليل عليه، فلأنّ ما ذكر- من أنّ الأصل في الدليل الإعمال- مسلّم، لكنّ المفروض عدم إمكانه في المقام، فإنّ العمل بقوله ٧: (ثمن العذرة سحت) [١] و قوله: (لا بأس ببيع العذرة) [٢] على ظاهرهما غير ممكن، و إلّا لم يكونا متعارضين، و إخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأوّل على عذرة غير مأكول اللحم، و الثاني على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما.
لشاهد خارجي على الجمع كقيام الإجماع على جواز بيع العذرة الطاهرة و حرمة النجسة فيجمع بينهما. و إن أمكن جمعهما عقلا، فأقوال:
١- وجوب الجمع مطلقا.
٢- وجوب الجمع في العامين من وجه.
٣- وجوب الطرح إذا توقّف الجمع على التصرّف في كليهما.
٤- وجوب الطرح مطلقا.
و هو مختار المصنف (قدّس سرّه) بأدنى تردد فيما توقّف الجمع على التصرّف في أحدهما، كما يأتي، و بنحو الجزم فيما توقّف الجمع على التصرّف في كليهما، كما قال:
أمّا عدم الدليل عليه، فلأنّ ما تقدّم من الوجوه السبعة كلّها باطلة. أمّا الإجماع فالمسلّم منه مورد إمكان الجمع عرفا لأظهريّة أحدهما. و أمّا كون الطرح مستلزما لإهمال دلالة أصليّة ففيه: إنّ المطروح لا يعدّ كلام المعصوم حتى يعتبر ظاهره، فأين الدلالة الأصليّة أو التبعيّة كي يلزم إهمالها؟.
و أمّا ما ذكر- من أنّ الأصل في الدليل الإعمال- مسلّم لأنّ مقتضى شمول دليل الحجيّة للمتعارضين هو العمل بهما.
لكنّ المفروض عدم إمكانه، أي: الإعمال في المقام، فإنّ العمل بقوله ٧: ثمن العذرة سحت و قوله ٧: (لا بأس ببيع العذرة) على ظاهرهما غير ممكن، و إلّا لم يكونا متعارضين، و إخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأوّل على عذرة غير مأكول اللحم، و الثاني على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما.
و حاصله على ما في شرح الاعتمادي: إنّ العمل بهما بمعنى أخذ سندهما و اتّباع
[١] التهذيب ٦: ٣٧٢/ ١٠٨٠. الوسائل ١٧: ١٧٥، أبواب ما يكتسب به، ب ٤٠، ح ١.
[٢] التهذيب ٦: ٣٧٣/ ١٠٨١. الوسائل ١٧: ١٧٥، أبواب ما يكتسب به، ب ٤٠، ح ٣.