الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٢ - فصل في ذكر اختلاف الفاعلين في هذه الأفعال
ربما يشترط، فيقول: ممّن يؤدّيه اجتهاده إلى تحريمه، فأمّا الفقهاء؛ فإنّهم يصفون بالتّحريم و الحظر [١] ما دلّ على قبحه دلالة قاطعة، و ما طريقه الاجتهاد قالوا: مكروه، و لم يطلقوا [٢] الحظر و التّحريم فيه، و ما تزول الشّبهة فيه يقولون: إنّه حلال طلق، و ما يعترض فيه شبهة [٣] يقولون: لا بأس به.
. فصل في ذكر اختلاف الفاعلين في هذه الأفعال
اعلم أنّه ليس المراد بقولنا في هذا الباب: «إنّ القبيح [٤] أو [٥] الحسن يصحّ من الفاعل» القدرة [٦] لأنّا إذا أردنا القدرة فلا اختصاص، و إنّما نريد [٧] التّجويز و الشك.
و يمضى في الكتب أنّه لا قادر إلاّ و يصحّ منه الحسن على مراتبه، و ليس الأمر على ذلك، لأنّ الكفّار الّذين يستحقّون العقاب الدّائم لا يجوز أن يقع منهم طاعة يستحقّون بها الثّواب
[١]- الف: الحضر.
[٢]- ج: يطلق.
[٣]- ب:- شبهة.
[٤]- ب و ج: القبح.
[٥]- الف: و.
[٦]- ب: لقدره.
[٧]- ج: يزيد.