الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٥ - باب صفة المتحمّل للخبر و المتحمّل عنه و كيفيّة ألفاظ الرّواية عنه
أشار إليه: «هذا الكتاب سماعي من فلان»، فجرى ذلك مجرى أن يقرأه عليه و يعترف [١] له به [٢] في علمه بأنّه حديثه و سماعه، فإن كان ممن يذهب إلى العمل بأخبار الآحاد؛ عمل به، و لا يجوز أن يقول: «حدّثني» و لا «أخبرني» و لا «سمعت» كما لا يقول فيما هو أقوى من المناولة، و هو أن يقرأ ذلك عليه، و يعترف له به.
و المناولة أقوى من المكاتبة، لأنّ المكاتبة هو أن يكتب إليه و [٣] هو غائب عنه إنّ الّذي صحّ من الكتاب الفلاني هو سماعي.
فأمّا [٤] الإجازة؛ فلا حكم لها، لأنّ ما للمتحمّل أن يرويه، له ذلك أجازه له أو لم يجزه، و ما ليس له أن يرويه، محرّم عليه مع الإجازة و فقدها. و ليس لأحد أن يجري الإجازة مجرى الشّهادة على الشّهادة، في أنّها تفتقر [٥] إلى أن يحملها شاهد الأصل لشاهد الفرع، و ذلك أنّ الرّواية بلا خلاف لا يحتاج فيها إلى ذلك، و أنّ الرّاوي يروى ممّا سمعه و إن لم يحمله، و الرّواية تجري [٦] مجرى شهود الأصل في أنّهم يشهدون و إن لم يحملوا. و أمّا من يفصل في
[١]- الف: يعتر.
[٢]- ب:- به.
[٣]- الف:- و.
[٤]- ب: و اما.
[٥]- ج: يفتقر.
[٦]- ج: يجري.