الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٣ - باب صفة المتحمّل للخبر و المتحمّل عنه و كيفيّة ألفاظ الرّواية عنه
فأقرّ [١] له يحسن أن يشهد على إقراره بما فيها، و يجري الاعتراف بها مجرى أن ينطق بها في وجوب الشّهادة عليه بذلك و الحكم به، إلاّ أنّا قد علمنا كلّنا أنّه لا يحسن أن يقول: «حدّثني بما فيها» أو «سمعت لفظه بها»، و إنّما [٢] يشهد على إقراره و اعترافه، فعروض ذلك إذا قرئ على المحدّث [٣] الحديث و أقرّ له به أن يقول الحاكي:
«اعترف لي بأنّه سمعه و رواه على ما قرأته»، و لا يتجاوز ذلك [٤] إلى أن يقول: «حدّثني» و «أخبرني»، كما لا يتجاوزه إلى أن يقول: «سمعت». و لو قال الشّاهد الّذي قد اعترف عنده بصحّة ما في الكتاب و أشهده على نفسه به: «سمعت لفظه بالإيجاب و و القبول»؛ لكان كاذبا.
فإن قيل أ [٥] فتجوّزون [٦] إذا قرأ الحديث عليه و اعترف له به أن يقول: «روى لي» أو «حكى».
قلنا: «روى» أضعف من «حدّثني» و «أخبرني»، و «حكى»
[١]- ب: و أقر.
[٢]- ب:- و انما
[٣]- الف: محدث.
[٤]- ب:- ذلك.
[٥]- ب و ج:- أ.
[٦]- ب: فتخيرون، ج: فتجيزون.