الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٩ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
و يقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا: أمّا الرسل و العمّال الّذين كان ينفذهم [١] رسول اللّه ٦ إلى البلدان؛ فأوّل كلّ [٢] شيء كانوا يدعون إليه بلا خلاف بيننا و بينهم المعرفة باللَّه تعالى ثمّ تصديق النّبيّ ٦ [٣] في [٤] نبوّته و دعوته، ثمّ يدعون إلى الشّرائع، و معلوم أنّ قول الرّسل ليس بحجّة في توحيد اللّه و عدله، و لا في العلم بنبوّة نبيّه [٥] ٦ [٦] فكيف أمر الرسل بالدّعاء إلى ما [٧] ليس قولهم فيه حجّة؟! فإذا [٨] قالوا لدعائهم حظّ الإنذار و التّنبيه على النّظر في الحجج و الأدلّة. قلنا: فأجروا الشّرائع هذا المجرى، و قولوا: إنَّ هؤلاء الرّسل إنّما دعوهم إلى الشّرائع لا لأنّ قولهم حجّة فيها، بل للتّنبيه على النّظر في إثباتها، و الرّجوع إلى التّواتر و ما جرى مجراه في العمل بها، و لا فرق بين الأمرين.
و يقال لهم لا بدّ من أن يكون الّذين في أطراف الأرض قد قامت عليهم الحجّة بالعمل بأخبار هؤلاء [٩] الرّسل [١٠] حتّى يجب [١١]
[١]- ج: ينفذ تهم.
[٢]- ج:- كل.
[٣]- ب: ٧.
[٤]- ج: ثم، بجاى في.
[٥]- ب: بنبوته، بجاى بنبوة نبيه.
[٦]- ب و ج: ٧.
[٧]- ج:- ما.
[٨]- ب: فان.
[٩]- ج: هاولا.
[١٠]- ب: الرّجل.
[١١]- ج: تجب.