الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٨ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
قلنا: المعلوم [١] رواية الخبر و عملهم عنده، و تعليل هذا العمل بأنّه من حيث قامت الحجّة عليهم بوجوب العمل [٢] بأخبار الآحاد مجهول غير معلوم، و إنّما هو وجه [٣] مجوّز [٤] كما أنّ صرف عملهم إلى الذّكر و العلم [٥] السّابق أو [٦] التّنبيه على طريقة من الاجتهاد- أيضا مجهول، و من باب الجائز، فما فينا إلاّ من أحال على أمر مجهول جائز كونه كما أنّه جائز كون غيره، فكيف رجّحتم قولكم على قولنا، و التّساوي حاصل بين الوجوه، و الشّكّ فرض من فقد الدّليل القاطع؟!.
و ليس لهم أن يقولوا: ما تذكرونه يقتضى أنّه لا تأثير للخبر، و العمل عنده يقتضى أنّ له تأثيرا، و ذلك أنّ التّأثير حاصل للخبر على كلّ حال، فإمّا أن يكون حجّة في وجوب العمل على ما تدّعون، أو يكون مذكّر السماع تقدّم [٧] و علم [٨] سبق، أو يكون منبّها على طريقة من الاجتهاد، و التّأثير [٩] حاصل على كلّ حال.
[١]- ب:- المعلوم.
[٢]- ج:- العمل.
[٣]- ب و ج:- وجه.
[٤]- ب: محرز.
[٥]- ج: علم.
[٦]- الف: و.
[٧]- ج: يقدم.
[٨]- ب:+ ما.
[٩]- ب: التأبير.