الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٦ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
وافقه ممّن نفي العمل [١] بأخبار الآحاد كلّها ممّا لا يحصل عنده علم [٢] و يقين؟! فليس النّظّام و من وافقه بدون أبي [٣] عليّ و أصحابه. و من العجب قولهم: إنّهم إنّما عملوا على العمل بأخبار الآحاد لنصّ من الرّسول ٦ قاطع على ذلك، و إنّما لا يوجد هذا النّص المعيّن في النّقل لأنّ الإجماع قد أغنى عن نقله، و هذا فاسد، لأنّ قيام حجّة و [٤] دلالة لا يغنى [٥] عن أخرى، و لو كان الرّسول ٧ قد نصّ لهم على وجوب العمل بخبر الواحد نصّا معيّنا مفصّلا؛ لوجب كون [٦] نقل [٧] هذا النّصّ و التّواتر به مستمرا و أن ينعقد الإجماع على مضمونه، لأنّ [٨] الحجج قد تترادف، و تتضاعف. و بعد؛ فقد بيّنّا أنّه [٩] لا إجماع على ما ذكروه، فيغني عن التّواتر بالنّصّ عليه.
و أمّا الوجه الثّاني في الكلام على هذه الطّريقة- إذا سلّمنا صحّة كلّ شيء رووه من هذه الأخبار المعيّنة، و لم نقدح [١٠]
[١]- ج: العلم.
[٢]- الف:- علم.
[٣]- ج: أبو.
[٤]- الف: أو.
[٥]- الف و ب: تغني.
[٦]- ب:- كون.
[٧]- الف:- نقل.
[٨]- ب: لأنه.
[٩]- الف: ان.
[١٠]- ب و ج: يقدح.