الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٨ - باب في النّافي و المستصحب للحال هل عليهما دليل أم لا
أن يكون [١] عليه دلالة قائمة يمكن أن ينفيه من حيث انتفت الدّلالة عليه، و صار انتفاء الدّلالة هاهنا دليلا كافيا على النّفي، و ليس كذلك الإثبات، لأنّه لا بدّ فيه من دلالة هي إثبات لا يرجع [٢] إلى طريقة النّفي، حتّى يقال: لو كان منتفيا لكان على انتفائه دليل، فإذا فقد، قطعنا على ثبوته، لأنّ الفرق بين الأمرين يتبيّن [٣] بمسائل كثيرة:
منها أنّا كلّنا نقطع في شخص بعينه على أنّه ليس بنبيّ، لفقد العلم المعجز [٤] الدّالّ على نبوّته، و لا يحتاج إلى غير ذلك في نفى نبوّته، و لا يجوز قياسا على ذلك أن نثبت [٥] نبوّة شخص آخر، من حيث فقدنا الدّليل على [٦] أنّه ليس بنبيّ، بل لا بدّ في إثبات نبوّته من دليل لا [٧] يرجع فيه إلى النّفي.
و من ذلك أنّا ننفي وجوب [٨] صلاة سادسة، و وجوب صيام شهر زائد على شهر الصيام [٩] من حيث فقدنا دلالة وجوب ذلك،
[١]- الف:- يكون.
[٢]- الف: ترجع.
[٣]- ج: تبين.
[٤]- الف: بالمعجز.
[٥]- الف: تثبت.
[٦]- ج:- على.
[٧]- الف:- لا.
[٨]- ج:- وجوب.
[٩]- ب:- و صلاة زائدة على الخمس (قبل از چندين سطر به استصحاب حال مانده) تا اينجا