الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٥ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
التّصرّف في الملك إلاّ بإذن المالك.
على أنّ ذلك ينعكس عليكم، فيقال لكم: و [١] لو أراد إباحة الانتفاع، لدلّ على ذلك.
و قد استدلّ من قال بالحظر على صحّة مذهبه بأنّ المخلوقات كلّها ملك اللّه تعالى و لا يجوز في العقول أن يتصرّف في ملك المالك إلاّ بإذنه و إباحته، فإذا فقدنا الإذن و الإباحة، قطعنا على الحظر [٢]. و هذه الطّريقة عليها يعوّلون [٣] و بها يصولون.
و لنا عنها جوابان: أحدهما [٤] أنّ الدّليل العقليّ الّذي ذكرناه [٥] أقوى في الدّلالة على الإذن و الإباحة من السّمع، فإذا حسن التّصرّف بالإذن السّمعيّ، فهو بأن يحسن بالدّليل العقليّ أولى. يوضح ما ذكرناه [٦] أنّ أحدنا لو وضع الماء على الطّريق على وجه مخصوص قد جرت العادة بأنّه للإباحة، لكان ذلك أقوى في الإباحة من الإذن بالقول. و كذلك لو أحضر الطّعام و أقعد [٧] الضّيف على
[١]- ب:- و.
[٢]- الف: الحضر.
[٣]- ج: يقولون.
[٤]- ب: إحداهما.
[٥]- ب: ذكرنا.
[٦]- الف: ذكرنا.
[٧]- ج: انعقد.