الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٧ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
أهل الحقّ فيها [١] حكم، فيكون العقل مسوّيا [٢] فيها بين أمرين [٣] لا مزيّة لأحدهما على الآخر، فيجبا [٤] على جهة التّخيير.
و هذا كما أنّه جائز متصوّر في مسائل الاجتهاد، فهو- أيضا- جائز متصوّر فيما ثبت [٥] من الأحكام بالأدلّة القاطعة [٦] على نحو المثال الّذي ذكرناه، و من أمثلته أن يختلف أهل الحقّ في حكم حادثة تنزل [٧] على وجهين، و عند التّأمّل و البحث [٨] لا يوجد في الأدلّة ما يرجّح أحد الوجهين على صاحبه [٩] فيكون العالم مخيّرا بينهما في نفسه و فيما يفتى به غيره.
فإن قيل [١٠]: فكيف قولكم [١١] في العاميّ إذا أفتاه بعض علمائكم بأنّ الطّلاق [١٢] الثّلاث يقع منه واحدة و أفتاه عالم آخر بأنّه لا يقع منه شيء، أو [١٣] أفتاه أحدهما بالعمل في المشهور على رؤية
[١]- الف: فيما.
[٢]- الف و ج: مساويا.
[٣]- الف: الأمرين.
[٤]- الف: فيجبان، ج: فيجب.
[٥]- ب و ج: يثبت.
[٦]- ب: بأدلة قاطعة.
[٧]- ب: ينزل، ج: تتنزل.
[٨]- ب:- و عند التأمل و البحث.
[٩]- ب:- على صاحبه.
[١٠]- الف و ب: قال.
[١١]- ب: قولك.
[١٢]- الف:- الطلاق.
[١٣]- الف: و.