الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٦ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
و كما يجب على المفتي أن يفتى بما يقطع عليه بعينه و أن يتوقّف عمّا لا يعلمه، كذلك يجب عليه إن تساوى عنده أمران أن يفتى بالتّخيير بينهما.
و قد منع قوم عن [١] غير بصيرة من اعتدال الأحكام عند العالم، و قالوا. لا بدّ من مزيّة و ترجيح.
و ليس الأمر على ما ظنّوه، لأنّه لا مانع من تساوى [٢] حكمين عند العالم [٣] حتّى لا يكون لأحدهما على الآخر مزيّة، و في العقول شواهد لذلك لا تحصى: لأنّ من طولب بردّ وديعة عنده [٤] هو [٥] مخيّر في دفعها بأي يد شاء، و الفعلان واجبان عليه على التّخيير، و لا مزيّة لأحدهما على صاحبه. و قد خيّر اللّه تعالى في كفّارة اليمين بين ثلاث كلّ واحدة منهنّ واجبة على التّخيير، من غير مزيّة لأحدها على الأخرى و لا ترجيح. و لا مانع من أن تنزل [٦] حادثة [٧] لا يوجد [٨] في أدلّة الكتاب و السّنّة المقطوع بها و إجماع
[١]- ب: من.
[٢]- الف: تساويين.
[٣]- الف:- حكمين عند العالم.
[٤]- الف:- عنده.
[٥]- ب: فهو.
[٦]- ج: تنزل.
[٧]- ج:+ و.
[٨]- الف و ب: توجد.