الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٥ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
يصدقه عن حاله و أنّه لا يعلم [١] بها، حتّى يرجع إلى غيره فيها.
و للعاميّ طريق إلى معرفة صفة من يجب عليه أن يستفتيه، لأنّه يعلم بالمخالطة و الأخبار المتواترة حال العلماء في البلد الّذي يسكنه، و رتبتهم في العلم و الصّيانة- أيضا- و الدّيانة.
و ليس يطعن على هذه الجملة قول من يبطل الفتوى بأن يقول: كيف يعلمه عالما و هو لا يعلم شيئا من علومه، لأنّا نعلم أعلم النّاس بالتّجارة و الصّياغة في البلد و إن لم نعلم شيئا من التّجارة و الصّياغة، و كذلك العلم بالنّحو و اللغة و فنون الآداب.
و لا شبهة في أنّ هذه الصّفات إذا كانت ليست عند المستفتى إلاّ لعالم واحد في البلد لزمه استفتاؤه [٢] تعيّنا [٣] و إن كانت لجماعة هم متساوون كان مخيّرا.
و إن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع و [٤] أدين؛ فقد اختلفوا: فمنهم من جعله مخيّرا، و منهم من أوجب أن يستفتي المقدَّم في العلم و الدّين، و هو أولى، لأنّ الثّقة هاهنا أقرب و أوكد، و الأصول كلّها [٥] بذلك شاهدة
[١]- ب: لا علم له، ج:- ان يفتى، تا اينجا.
[٢]- ب و ج:+ و.
[٣]- ب: تعين.
[٤]- الف و ج: أو.
[٥]- الف:+ الا.