الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
يجري في العادة مجرى ما فيه سبب جامع من تواطؤ [١] أو [٢] ما جرى مجراه، لأنّ علم المخبر بكون الخبر صدقا داع إلى الإخبار، و ليس كذلك الكذب، لأنَّ الكذب يحتاج إلى جامع عليه و داع إليه.
فأمَّا ما به يعلم فقد التّواطؤ [٣]؛ فإنَّ الجماعات الَّتي تروي الخبر ربما بلغت من الكثرة [٤] إلى حدّ يستحيل عليها [٥] معه التَّواطؤ [٦] بالمراسلة أو المكاتبة و على كلِّ وجه، لأنّا نعلم ضرورة أنَّ جميع أهل بغداد لا يجوز أن يواطئوا [٧] مع [٨] أهل الشّام لا باجتماع و مشافهة و لا بمراسلة [٩] و مكاتبة. على أنَّ التَّواطؤ [١٠] فيمن يصحُّ ذلك فيه [١١] من الجماعات مشافهة أو بالتّراسل و التَّكاتب لا بدَّ على مجرى العادة من أن يظهر لمن خالطهم و اختبر أحوالهم، و [١٢] العادة شاهدة [١٣] بثبوت هذا الحكم، فغير ممكن دفعه. و أمّا
[١]- الف: تواطي.
[٢]- الف: و.
[٣]- الف: التواطي.
[٤]- ج: الكثيرة.
[٥]- الف: عليها.
[٦]- الف: التواطي.
[٧]- الف: يتواطئوا.
[٨]- ب و ج: جميع.
[٩]- الف: مراسلة.
[١٠]- الف: التواطي.
[١١]- ب: فيه ذلك.
[١٢]- ب:- و.
[١٣]- الف: شاهة.