الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥١ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فإن قالوا: لو كانوا رجعوا في هذه الأقوال إلى ظواهر النّصوص أو [١] أدلّتها؛ لوجب [٢] أن يخطّئ بعضهم بعضا، لأنّ الحقّ لا يكون إلاّ في أحد الأقوال.
قلنا: لا شيء أبلغ في التّخطئة من المجاهرة بالخلاف و الفتوى بخلاف المذهب، و هذا قد كان منهم، و زاد بعضهم عليه حتّى انتهى إلى ذكر المباهلة [٣] و التّخويف باللَّه تعالى فأمّا السّباب و اللّعان و الرّجوع عن الولاية؛ فليس يجب عندنا بكلّ خطاء، و سنحكّم القول في ذلك إذا انتهينا [٤] إلى الكلام على الطّريقة الثّانية الّتي حكيناها عنهم بعون اللّه و مشيئته.
فأمّا قولهم: إنّهم جعلوه طلاقا [٥] تشبيها و تمثيلا؛ فقد بيّنّا أنّه غير ممتنع أن يكونوا ألحقوه بما يتناوله الاسم.
على أنّهم لا يقدرون على أن يحكوا [٦] في الرّواية عنهم أنّهم قالوا: قلنا بكذا تشبيها بكذا، و إنّما روى أنّهم جعلوا الحرام طلاقا، و حكموا فيه بحكم الطّلاق، فأمّا من أيّ وجه فعلوا
[١]- الف: و.
[٢]- ج: يوجب.
[٣]- ب: المساهلة.
[٤]- الف و ج: انتقلنا.
[٥]- ب:- طلاقا.
[٦]- ج: يحكموا.