الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٠ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
على قلّة التّأمّل.
و يمكن- أيضا- مثل ذلك فيمن ذهب إلى أنّه ظهار بأن يكون أجراه مجرى الظّهار [١] في تناول الاسم له، و إن كان لفظه مخالفا للفظ الظّهار كما كانت كنايات الطّلاق مخالفة للفظ الطّلاق، و أجريت مجراه، و كذلك لفظ الحرام مخالف للفظ اليمين [٢] و أجرى [٣] في تناول الاسم مجراه. و من ذهب إلى أنّه تطليقة واحدة [٤] كأنّه ذهب إلى الطّلاق، و إلى أقلّ ما يقع به، و الذّاهب إلى الثّلث ذهب إلى الأكثر و الأعمّ، و كلّ هذا ممّا يمكن أن يتعلّق فيه بالظّواهر و النّصوص، و يكفى [٥] الإشارة إلى ما يمكن أن يكون متعلّقا، و ليس يلزم أن يكون حجّة قاطعة و دليلا صحيحا.
فأمّا قول مسروق؛ فواضح أنّه لم يقله قياسا، و أنّه لمّا لم يجعل لهذا القول تأثيرا تمسّك بالأصل في الحكم، أو ببعض الظّواهر الّتي تحظر [٦] تحريم المحلّل.
[١]- ب: الظاهر.
[٢]- ب و ج: لليمين، بجاى للفظ اليمين.
[٣]- ب: فأجري.
[٤]- ج: واحدا.
[٥]- الف: تكفي.
[٦]- ب: تخطو، ج: يخطر.