الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٢ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
و الإيلاء و غيرهما. و لأنّ ما يقال من طريق الصّلح لا يفرّع عليه، و لا يبنى [١] بحسبه المذاهب. و لأنّهم [٢] اختلفوا في مواضع لا يصحّ أن يقال فيها بأقلّ ما قيل. و لأنّهم [٣] اختلفوا [٤] فيما زاد على أقلّ ما قيل، فقالوا- أيضا- بأقاويل كلّها خارج عمّا في أصل العقل.
و لو قالوه- أيضا- لنصّ، لوجب أن يظهر، لأنّ الدّواعي [٥] إلى إظهاره قويّ. فإذا ثبت ذلك من حالهم؛ فهم بين قائل بالقياس، و مصوّب له غير منكر عليه، فصاروا مجمعين [٦] على القول به، و إجماعهم حجّة.
الثّاني [٧] ممّا تعلّقوا به أنّهم قالوا: قد ظهر عن [٨] الصّحابة القول [٩] بالرّأي، و إضافة مذاهبهم إلى الرّأي. و لفظ الرّأي [١٠] إذا أطلق لم يفد القول بالحكم من طريق النصّ، لأنّ ما طريقه العلم لا يضاف إلى الرّأي، جليّا كان الدّليل أو خفيّا [١١] و لا يستفاد من ذلك إلاّ
[١]- الف: يبتنى.
[٢]- ب: لا، بجاى لأنهم.
[٣]- ج:+ قد.
[٤]- ب:- في مواضع، تا اينجا.
[٥]- ب و ج: الداعي.
[٦]- ج: المجمعين.
[٧]- الف: و، بجاى الثاني.
[٨]- ب:- عن.
[٩]- ج:- به و إجماعهم، تا اينجا.
[١٠]- ج:- و لفظ الرّأي.
[١١]- ج: خفيها.