الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣١ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فقد الابن [١] حتّى صرح ابن عبّاس بأن قال: «ألا يتّقى [٢] اللّه زيد بن ثابت، يجعل [٣] ابن الابن ابنا، و لا يجعل أب [٤] الأب أبا»، و قد علمنا أنّه لم يرجع في ذلك إلى نصّ، لأنّ الجدَّ لا نصَّ عليه في الكتاب، فلم يبق إلاّ سلوكهم طريق [٥] التّمثيل و المقايسة. و روى- أيضا- عمّن قال بالمقايسة بين الأخ و الجدّ أنّه شبههما بغصني [٦] شجرة و جدولي [٧] نهر.
و هذا يبطل قول [٨] من ادّعى أنّهم قالوا ذلك على طريق البور [٩] و الصّلح، أو لأنّه أقلّ ما قيل فيه، أو حكموا بحكم [١٠] العقل، أو لنصّ [١١] خفيّ.
و يبطل ذلك زائدا على ما تقدّم أنّهم اختلفوا فيما لا يسوغ فيه الصّلح [١٢] لتعلّقه بتحريم الفروج و تحليلها، كمسألة الحرام
[١]- الف: الأبوين.
[٢]- ج: تتقي.
[٣]- ج: لجعل.
[٤]- الف: أبا.
[٥]- ج: طريقة.
[٦]- الف: بغصن، ب: بعصبتي.
[٧]- الف: جدول، ب: خذولى.
[٨]- ب:- قول.
[٩]- ب: التوريث، و سائر النسخ «البور» و هو موافق لما في العدة أيضا فراجع ص ٢٦٨.
[١٠]- الف: لحكم.
[١١]- الف: بنص.
[١٢]- ب: الصلح فيه.