الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٨ - فصل في أنّ إجماع أهل المدينة ليس بحجّة و تجوز مخالفته
الأدلّة على عصمته مقيما في المدينة؛ فإجماع أهلها حجّة لهذه العلّة، لا لشيء يرجع إليها، لأنّه لو انتقل عنها إلى غيرها، زال هذا الحكم، فلا تأثير للمدينة. و من خالفنا [١] في ذلك يقول [٢]: إنّ اللّه تعالى جعل الإجماع حجّة، و ليس أهل المدينة كلّ الأمّة، و لا هم- أيضا- كلّ المؤمنين و لا [٣] كلّ العلماء، فيما يراعى فيه إجماع العلماء. و ما يروى من تفضيل النّبيّ لها، و الثّناء عليها لا يدلّ [٤] على [٥] أنّ إجماع أهلها هو الإجماع، و أنّ الخطأ لا يجوز عليهم، و لا تعلّق له بذلك.
فإن قيل: فلو فرضنا أنّ الرّسول ٧ قال: «إجماع أهل المدينة [٦] حجّة» كيف كان يكون الحكم؟
قلنا [٧]: لو وقع هذا القول، لدلّ على أنّ إجماعهم حجّة، و إن انتقلوا إلى الكوفة.
فإن قيل: فلو قال ٧: الخطأ لا يقع منهم ما داموا في المدينة.
قلنا: ليس ينكر ذلك غير أنّه ما جرى [٨] هذا الّذي قدّرتموه [٩]
[١]- ب و ج:+ يقول.
[٢]- ب و ج:- يقول.
[٣]- ج:- لا.
[٤]- ج: لا بد.
[٥]- ج:- على.
[٦]- ج:- المدينة.
[٧]- ج: قلت.
[٨]- ب:+ القول.
[٩]- الف: قررتموه.
.