الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٩ - باب الكلام في الإجماع
يكون واقعا على جميع الأمّة، أو على المؤمنين منهم، أو على العلماء فيما يراعى فيه إجماعهم [١] و على كلّ الأقسام لا بدّ من [٢] أن يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه، لأنّه من الأمّة، و من أجلّ المؤمنين، و أفضل العلماء، فالاسم مشتمل عليه، و ما يقول به [٣] المعصوم لا يكون إلاّ حجّة و حقّا، فصار قولنا موافقا لقول من ذهب [٤] إلى أنّ الإجماع حجّة في الفتوى، و إنّما الخلاف بيننا في موضعين؛ إمّا في التّعليل، أو [٥] الدّلالة، لأنّا نعلّل كون الإجماع حجّة بأنّ العلّة فيه اشتماله على قول معصوم قد علم اللّه- سبحانه- أنّه [٦] لا يفعل القبيح منفردا و لا مجتمعا، و أنّه لو انفرد، لكان قوله الحجّة، و إنّما نفتي [٧] بأنّ قول الجماعة الّتي قوله فيها و [٨] موافق [٩] لها حجّة لأجل قوله، لا لشيء يرجع إلى الاجتماع معهم، و لا يتعلّق بهم. و من خالفنا يعلّل مذهبه بأنّ اللّه تعالى علم أنّ جميع هذه الأمّة لا تتّفق [١٠] على خطأ، و إن جاز الخطأ
[١]- الف: إجماعه.
[٢]- ب و ج:- من.
[٣]- ب:- به.
[٤]- ب و ج: يذهب.
[٥]- ب: و.
[٦]- ج:- انه.
[٧]- ب: تفتي، ج: يفتى.
[٨]- ب و ج:- فيها و.
[٩]- ب: موافقا.
[١٠]- ج: يتفق.