الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٨ - باب الكلام في الإجماع
و جميع الفقهاء: إنّ إجماع أمّة النّبيّ ٦ حجّة، و إنّهم لا يجوز أن يجمعوا [١] على باطل، و خالف النّظّام و من تابعه في ذلك، و نفي كون الإجماع حجّة [٢] و حكى عن قوم من الخوارج مثل ذلك، و حكى- أيضا- [٣] عن بعضهم أنّه أحال كون الإجماع حجّة، و ذهب إلى أنّه لا يجوز في جماعة يجوز الخطأ على كلّ واحد منها أن ينتفي عن جماعتها [٤] و آخرون نفوا كونه حجّة، بأن قالوا: إن أجمعوا على الشّيء تبخيتا [٥]؛ فذلك لا يجوز اتّباعه، و إن كان توقيفا عن نصّ؛ فيجب ظهور الحجّة بذلك، و [٦] يغنى [٧] عن الإجماع، و إن كان عن قياس؛ فلن يجوز مع اختلاف الهمم و تباين الآراء و اختلاف وجوه القياس أن يتّفقوا على ذلك. و في النّاس من نفى [٨] الإجماع، لتعذّر العلم باتّفاق الأمّة، مع أنّها غير معروفة على مذهب من المذاهب.
و الصّحيح الّذي نذهب [٩] إليه أنّ قولنا «إجماع» إمّا أن
[١]- ج: يجمعوا، بتشديد الميم.
[٢]- ب:- و انهم لا يجوز، تا اينجا.
[٣]- الف:- أيضا.
[٤]- ج: جماعاتها.
[٥]- الف: تخمينا.
[٦]- الف:- و.
[٧]- ب: يعنى.
[٨]- ب: يفي.
[٩]- ب و ج: يذهب.