الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٢٥ - فصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصص؟
كيف؟ و قد ادعي الإجماع على عدم جوازه، فضلا عن نفي الخلاف عنه، و هو كاف في عدم الجواز، كما لا يخفى.
و أما إذا لم يكن العام كذلك، كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات، فلا شبهة في أن السيرة على العمل به بلا فحص عن و ثانيا بأنه لا وجه لاختصاص النزاع بالعامّ و الخاصّ، فانه يجري في جميع الألفاظ و ان لم تكن من ألفاظ العموم.
و ان كان النزاع بالاعتبار الثالث يرد عليه أيضا انّه لا وجه لاختصاص النزاع فيما إذا كان الدليل الشرعي من ألفاظ العموم بل يعمّها و غيرها، بل النزاع فيه يكون من جزئيات النزاع في جواز العمل بالأدلّة الشرعيّة قبل الفحص عن المعارض.
إذا عرفت ذلك ظهر لك انّ النزاع انّما يكون بالاعتبار الأول، و بهذا الاعتبار يناسب اختصاصه بالعامّ و الخاصّ.
و التحقيق فيه كما عليه أهله انّ أصالة العموم متّبعة مطلقا و لو قبل الفحص عن الخاصّ، ضرورة انّ العقلاء يعتمدون عليه و يعملون على طبقه، و لا يعتنون باحتمال وجود الخاصّ، و هذا فيما إذا لم يكن العام في معرض التخصيص، مثل ما إذا كان مدوّنا في صحيفة يدوّن فيها أحكام من العامّ و الخاصّ، و النص و الظاهر، و المجمل و المبيّن، و غيرها من الأحكام فانّ العام في هذا الفرض يكون في معرض التخصيص و لا يجوز التمسّك به قبل الفحص، كما هو الحال في عمومات الواقعة في الكتاب و السنّة المدوّنة، فانّ سيرة العقلاء مستقرّة على عدم العمل بتلك العمومات قبل الفحص، و ان أبيت عن ذلك فلا أقلّ من الشك في بناء العقلاء، هذا.
و لا بأس بعد ذلك بالتعرض لبيان ما هو الحق في البحث عن حجية أصالة