الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٠ - فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا،
قطع أنه عدوه، لا فيما شك فيه، كما يظهر صدق هذا من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال عداوته له، و حسن عقوبته على مخالفته، و عدم صحة الاعتذار عنه بمجرد احتمال العداوة، كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة، و السيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك و الثاني ما أفاده السيّد الأستاذ في بحثه، و هو انّ أصالة العموم و الظهور انّما يصح التمسك بها في إثبات حكم العام للفرد المشكوك فيما إذا كان خروج الفرد الكذائي محتاجا إلى مخصّص زائد، فانّ العقلاء حينئذ يتمسكون به بمعونة أصالة عدم المخصص، كما إذا شكّ في أصل التخصيص، بخلاف المقام، فانّ الفرد المشكوك على فرض كونه مصداقا لعنوان الخاصّ انّما يكون مخرجا بذاك الدليل الدال على خروج عنوان المخصّص من تحت العموم، و معه لا تبقى أصالة العموم على حالها كما لا يخفى قلت: هذا الوجه ما لم يرجع إلى الوجه الأول لا يغني عن شيء، و ذلك لأنّ العامّ بعد انعقاد ظهوره في العموم، كما هو المفروض، متّبع عند العقلاء من غير احتياج إلى ملاحظة أصالة عدم المخصص و جريانها.
و الثالث أيضا ما أفاده السيّد الأستاذ مد ظلّه، من انّ شمول حكم العام أعني وجوب إكرام كلّ فرد من العلماء للفرد المشكوك غير معقول، و ذلك لأنّ الوجوب المستفاد من دليل العامّ انّما يكون حكما واقعيا أوليّا متعلقا بموضوعه الواقعي، و نعلم بعدم تعلّقه في تلك المرتبة الواقعية بالفرد المشكوك، فانّ معنى تعلقه به كذلك هو وجوب إكرامه و ان كان فاسقا واقعا، مع انّ دليل الخاصّ يدلّ على انّ الفاسق الواقعي خارج عن تحت العام، و لم تتعلق الإرادة الجديّة بوجوب إكرامه، فلا بدّ من القول بوجوب إكرام المشكوك ظاهرا بمعنى تعلّق الوجوب الظاهري الثانوي الّذي يكون الشك في الواقع مأخوذا في موضوعه، و إثبات