الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٨ - المقام الأول
إعادة، و في خارجه قضاء، أو لا يجزي؟
تحقيق الكلام فيه يستدعي التّكلم فيه تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه الأمر الاضطراري من الأنحاء، و بيان ما هو قضيّة كلّ منها من الإجزاء و عدمه، و أخرى في تعيين ما وقع عليه.
فاعلم أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار، كالتكليف الاختياري في حال الاختيار، وافيا بتمام المصلحة، و كافيا فيما هو المهمّ و الغرض، و يمكن أن لا يكون وافيا به كذلك، بل يبقى منه شيء أمكن استيفاؤه أو لا يمكن. و ما أمكن كان بمقدار يجب تداركه، أو يكون بمقدار يستحب، و لا يخفى أنه إن كان وافيا به يجزي، فلا يبقى مجال أصلا للتّدارك، لا قضاء و لا إعادة، و كذا لو لم يكن وافيا، و لكن لا يمكن تداركه، و لا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصّورة إلا لمصلحة كانت فيه، لما فيه من نقض الغرض، و تفويت مقدار من المصلحة، لو لا مراعاة ما هو فيه من الأهم، فافهم.
لا يقال: عليه، فلا مجال لتشريعه و لو بشرط الانتظار، لإمكان استيفاء الغرض بالقضاء.
فإنّه يقال: هذا كذلك، لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت، و أمّا تسويغ البدار أو إيجاب الانتظار في الصّورة الأولى، فيدور مدار كون العمل- بمجرد الاضطرار مطلقا، أو بشرط الانتظار، أو مع اليأس عن طروّ الاختيار- ذا مصلحة و وافيا بالغرض.
منها ان يكون مثل الاختياري وافيا بتمام المصلحة و الغرض، بحيث لا يشذّ منهما عنه شيء، و لا شبهة في إجزائه.
و منها ان لا يكون وافيا بتمام المصلحة و الغرض بحيث بقي منهما شيء،