الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٤ - العاشر
الأولى، هو خصوص الصحيح بقرينة أنها مما بني عليها الإسلام، و لا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية، إذ لعل أخذهم بها إنما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة، و ذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم، و الاستعمال في قوله: (فلو أن أحدا صام نهاره) إلى آخره، كان كذلك- أي بحسب اعتقادهم- أو للمشابهة و المشاكلة.
و في الرواية الثانية، الإرشاد إلى عدم القدرة على الصلاة، و إلا كان الإتيان بالأركان، و سائر ما يعتبر في الصلاة، بل بما يسمى في العرف بها، و لو أخلّ بما لا يضر الإخلال به بالتسمية عرفا. محرما على الحائض ذاتا، و إن لم تقصد به القربة.
و لا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية، فتأمل جيدا.
و منها: أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه. و حصول الحنث بفعلها، و لو كانت الصلاة المنذور تركها (١) (قوله: و في الرواية الثانية النهي للإرشاد إلى عدم القدرة على الصلاة ... إلخ.) ملخصه أنّ النهي لم يرد به التحريم، حتّى يتوقّف على قدرتها على الصلاة مع أنّها فاسدة، فيلزم كونها أعمّ من الصحيحة، بل النهي للإرشاد إلى كون الحيض مانعا عن الصلاة، و حينئذ أريد منها الصحيحة، إذ هي التي تمنع عنها الحيض.
(٢) (قوله (قدس سره): و منها أنّه لا شبهة في صحة تعلّق النذر و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه ... إلخ.) كأنّ مأخذ هذا الدليل هو منافاة الوضع للصحيح في ألفاظ العبادات مع تعلّق النهي التحريمي بها بنفس عناوينها و معانيها، إذ النهي التحريمي مستلزم