الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩١ - العاشر
النار) إلى غير ذلك، أو نفي ماهيّتها و طبائعها، مثل (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) و نحوه، مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة، بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا، و إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى، و نفي الصحة من الثانية، لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه، و استعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع، حتى في مثل (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) مما يعلم أن المراد نفي الكمال، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة، ثبوت هذه الخواصّ للفاسد معلوم، و الشكّ إنّما هو في فرديّته لمفاهيم هذه المطلقات، لأجل الشكّ في نفس هذه المفاهيم سعة و ضيقا، و ليس هذا من طريقة العقلاء في أصالة العموم و الإطلاق، بل المسلّم هو التمسّك بهما لإثبات الحكم لكلّ فرد من مفهوم العامّ و المطلق، بعد الفراغ عن فرديّتها لأجل تبيّن المفهوم وضعا و العلم بانطباقه عليه خارجا، و أمّا إثبات نفس المفهوم، أو إثبات انطباقه على شيء أو نفيه، مع معلوميّة حكم هذا الشيء من الخارج فلا، كما لا يخفى، و قد اعترف (قدس سره) بهذا على ما ببالي في باب التمسّك بالعامّ في مثل المقام.
(١) (قوله (قدس سره): أو نفي ماهيتها و طبائعها مثل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ... إلخ.) يرد على التمسك بها أوّلا أنّها لا تستلزم الوضع للصحيح، غايته كون الفاتحة، و الطهور، و قليل من الأجزاء و الشروط الأخر مما ورد فيه هذا النفي مأخوذة في مفاهيمها، نعم لو ورد في كلّ جزء و شرط و مانع هذا النفي لكان مجموع السلوب دليلا واحدا على الوضع للصحيح.
و ثانيا أنّ هذا التمسك نظير التمسّك بأصالة الحقيقة لإثبات كون