الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٨ - العاشر
و عدم جواز الرجوع إلى إطلاقه، في رفع ما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته أصلا، لاحتمال دخوله في المسمى، كما لا يخفى، الخطاب مبيّنا و مبرهنا، فمنشأ الشكّ على الأوّل إجمال النصّ، و على الثاني عدم النصّ.
لكن التحقيق في المسألة خلاف التفصيل المذكور، ضرورة عدم الفرق بين إجمال النص و عدمه فيما هو الملاك في البراءة و الاشتغال كما أشار إليه المصنّف (قدس سره) بقوله: «و قد انقدح بذلك» إلخ فراجع هناك حتى تظهر لك حقيقة الحال، و لما ذكرنا من عدم الفرق بين كون منشأ الشكّ إجمال النصّ أو عدم النصّ ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح، هذا و لكنّ التحقيق على ما ذهب إليه أهل التدقيق هو أنّ ثمرة النزاع هو التمسّك بالإطلاق على الأعمّ، و عدم التمسك على الصحيح، و ذلك لعدم الإجمال في الأوّل و الإجمال في الثاني، أقول: و من ذلك يظهر أنّه لا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ، و إلى الاشتغال على الصحيح، و ذلك لأنّه على فرض وجود الإطلاق لا موقع للرجوع إلى الأصول مطلقا، سواء أقلنا بالصحيح أم قلنا بالأعمّ، و على فرض الإجمال لا فرق بين الصحيح و الأعمّ في مسألة الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال.
اعلم أنّه و إن ذكرت للقولين أدلّة و وجوه أخر: من التبادر، و صحة السلب و عدمها، و صحّة التقسيم و غيرها إلّا أنّا لم نتعرّض لها لأنّها ليست بمثابة توجب الوثوق و الاطمئنان.
(١) (قوله (قدس سره): و عدم جواز الرجوع إلى إطلاقه ... إلخ.) و كذا لا يجوز الرجوع إلى الإطلاق إذا دار الأمر بين القول بالصحيح و القول بالأعمّ و توقّف المجتهد، و لم يترجّح أحدهما عنده، لعدم إحراز الإطلاق