الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٧ - العاشر
و نقيصة، فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد و الناقص بالقياس عليه، كي يوضع اللفظ لما هو الأعم، فتدبر جيدا.
و منها: ان الظاهر أن يكون الوضع و الموضوع له- في ألفاظ العبادات- عامّين، و احتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدّاً، لاستلزامه كون استعمالها في الجامع، في مثل: (الصلاة تنهى عن الفحشاء) و (الصلاة معراج المؤمن) و (عمود الدين) و (الصوم جنّة من النار) مجازا، أو منع استعمالها فيه في مثلها، و كل منهما بعيد إلى الغاية، كما لا يخفى على أولي النهاية.
و منها: أن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي، فيمكن دعوى عدم أخذ الكميّة الخاصّة الّذي لا يشمل لشيء من الأقلّ و لا الأكثر في معانيها، بل الأوسع الشامل لهما في الجملة، و ليس هكذا ألفاظ العبادات، إذ معلوم عدم أخذ شيء من الكميّات المتصلة و المنفصلة في مفاهيمها، و إن عرضها العدد ببعض الاعتبارات.
(١) (قوله: منها «انّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي ... إلخ.) اعلم أنّه قد ذكر ثمرة النزاع الرجوع إلى البراءة على الأعمّي، و إلى الاشتغال على الصحيحي، و جعل ذلك من الثمرة مبنيّ على ما ذهب إليه جماعة في مسألة البراءة و الاشتغال من التفصيل بين ما إذا كان منشأ الشك في مدخليّة شيء من الجزء أو الشرط في المأمور به إجمال النصّ، فالأصل هو الاحتياط، أو عدم النصّ، فالأصل هو البراءة، و ذلك لأنّه إذا حصل الشك في دخل شيء في المأمور به فعلى الصحيحي يكون الشكّ في المسمّى، فيصير متعلّق الخطاب مجملا، و على الأعمّ يكون الشك في الزائد على المسمّى، بعد ما كان متعلق