الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨١ - العاشر
و فيه: أن الأعلام إنما تكون موضوعة للأشخاص، و التشخص إنما يكون بالوجود الخاصّ، و يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا، و إن تغيرت عوارضه من الزيادة و النقصان، و غيرهما من الحالات و الكيفيات، فكما لا يضرّ اختلافها في التشخص، لا يضرّ اختلافها في التسمية، و هذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات و المقيدات، و لا يكاد يكون موضوعا له، إلا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا لمتفرقاتها، كما عرفت في الصحيح منها.
أقول: يرد عليه أيضا انّ الأمر الواحد الّذي لاحظه الواضع لا يخلو امّا ان يكون امرا خارجا عن نفس المركّبات، فيسأل عن قائله أيّ شيء هو؟ و بأيّ شيء يشار إليه، و امّا ان يكون من اجزاء المركّب، فيقال: ليس في الاجزاء ما يكون مناطا لصدق الصلاة في جميع افرادها.
(١) (قوله: و فيه انّ الاعلام انّما تكون موضوعة للأشخاص، و التشخص انّما يكون بالوجود الخاصّ و يكون الشخص حقيقة باقيا إلخ.) أقول: لو تمثل في المقام (أي تصوير الجامع) بأسماء بعض الأنواع، بدل الاعلام الشخصية، مثل الإنسان الصادق على الفرد التام الاجزاء بتمام اجزائه، و على الفرد الفاقد لجملة من الاجزاء من اليدين و الرجلين و العينين و غيرها، مما لا ينتفي اسم الإنسان بانتفائها، لم يرد عليه هذا الإشكال، إذ من المعلوم عدم أخذ الوجود في مفاهيم الألفاظ الموضوعة للماهيّات، و لكان اقرب من جميع ما ذكر وجها.
إذ الأنواع المركبة من المادّة و الصورة أو ما هو كالصورة، بقائها انّما هو ببقاء الصورة، إذ بها فعليّة هذا النوع، و المادّة انّما أخذت فيه على وجه الإبهام، فما دامت الصورة باقية مع مادّة ما، بقي الموضوع، و صدق الاسم، و لعل في مثل