الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٧ - العاشر
و لا أمرا بسيطا، لأنه لا يخلو: أما أن يكون هو عنوان المطلوب، أو ملزوما مساويا له، و الأول غير معقول، لبداهة استحالة أخذ ما لا يتأتّى إلا من قبل الطلب في متعلقه، مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة و المطلوب، و عدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات و شرائطها، لعدم الإجمال- حينئذ- في المأمور به فيها، و إنما الإجمال فيما يتحقق به، و في مثله لا مجال لها، كما حقق في محله، مع أن المشهور القائلين بالصحيح، قائلون بها في الشك فيها، و بهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا- مدفوع، بأن الجامع إنما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة. بحسب اختلاف الحالات، متحد معها نحو اتحاد، و في مثله تجري البراءة، و إنما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا الجزئية أو الشرطيّة، فالعقل يحكم بلزوم القطع بإيجاده، مع انّ المعروف هو البراءة.
(١) (قوله: و لا أمرا بسيطا لأنّه لا يخلو امّا يكون هو عنوان المطلوب. إلخ.) ذكر هذا انّما يكون لاستيفاء كلّما يتصور من الشقوق، و إلّا فمن المقطوع عدم ترادف لفظ الصلاة و لفظ المطلوب كما أفاده على أنّ المطلوب إن أخذ مطلقا صدق على غير الصلاة مثلا من الأمور المطلوبة، و معلوم عدم صدق الصلاة عليها، و إن أخذ مقيّدا بأمر «أقيموا الصلاة» فهذا الأمر لا يتميّز عن غيره إلّا بمتعلقه، فلو لم يكن تحصيل للمتعلق إلّا به لزم الدور.
(٢) (قوله: مدفوع بأنّ الجامع انّما هو مفهوم واحد منتزع. إلخ.) اختيار للشق الثالث، أي مفهوم الصلاة ليس عنوان المطلوب، و لا عناوين الاجزاء بذواتها، بل يكون عنوانا عرضيا صادقا على كلّ الاجزاء الأصلية تارة، و على البعض أخرى. و على أبدالها ثالثة، مع وجود جميع الشروط