الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦١ - الثامن
و إن كان موجبا لاختصاص الاطّراد كذلك بالحقيقة، إلا أنه- حينئذ- لا يكون علامة لها إلا على وجه دائر، و لا يتأتّى التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا، ضرورة أنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة، لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطراد، أو بغيره.
الثامن
انّه للّفظ أحوال خمسة، و هي: التجوّز، و الاشتراك، و التخصيص، و النقل، و الإضمار، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه و بين المعنى الحقيقي، إلا بقرينة صارفة عنه إليه.
اللغات، سهل لك ترتيب البرهان على فساد ما اختاروه في باب المجازات من كيفية الاستعمال و مصحّحه بان تقول: لو كان استعمال المجاز على هذا النحو لكان مطّردا، لكنّه ليس كذلك، فليس، فلا تغفل.
(١) (قوله: و الإضمار.) حقيقة الإضمار ان تكون المعاني المرتّبة في الذهن التي أريد إظهارها بمرائي الألفاظ زائدة على الألفاظ المجعولة بحذائها بواحد، أو أزيد، و لم يتلفّظ بلفظ هذا الواحد أو أزيد، لدلالة القرينة عليه، و الاستغناء عنه، لا بأن يستعمل سائر الألفاظ فيه.
(٢) (قوله: لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه و بين المعنى الحقيقي. إلخ.) أي بينه و بين ضدّه، إذ هذه الأمور لا يستلزم التجوّز لما عرفت في