الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٠٥
الآيات و الروايات، و إن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى، إلا أن لهما أفراد مشتبهة وقعت محل البحث و الكلام للأعلام، في أنها من أفراد أيهما؟ كآية السرقة، و مثل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ و أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ مما أضيف التحليل إلى الأعيان و مثل (لا صلاة إلا بطهور).
و لا يذهب عليك أن إثبات الإجمال أو البيان لا يكاد يكون بالبرهان، لما عرفت من أن ملاكهما أن يكون للكلام ظهور، و يكون قالبا لمعنى، و هو مما يظهر بمراجعة الوجدان، فتأمل.
ثم لا يخفى أنهما وصفان إضافيان، ربما يكون مجملا عند واحد، لعدم معرفته بالوضع، أو لتصادم ظهوره بما حفّ به لديه، و مبيّنا لدى الآخر، لمعرفته و عدم التصادم بنظره، فلا يهمنا التعرض لموارد الخلاف و الكلام و النقض و الإبرام في المقام، و على اللّه التوكل و به الاعتصام.
سوى الأمر المطلق، فلا احتياج في إثباته إلى دليل آخر، بخلاف مبنى الآخرين، فانّ إثبات كون الأمر كذلك يحتاج إلى دليل آخر غير مقدّمات الحكمة، من قرينة حالية أو مقاليّة، فافهم و تأمل.
- بعون اللّه الأول بلا أول تمّ المجلد الأول-