الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨٦ - فصل قد ظهر لك أنه لا دلالة لمثل (رجل إلا على الماهية المبهمة وضعا،
فصل قد ظهر لك أنه لا دلالة لمثل (رجل إلا على الماهية المبهمة وضعا،
و أن الشياع و السريان كسائر الطوارئ يكون خارجا عما وضع له، فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة، و هي تتوقف على مقدمات: التقيّد، و ان قلنا بتعدد الدال و المدلول، و قلنا باستعمال الرّجل في الرجولية، و استعمال العالم في من حصل له العلم، إلّا انّه لا محالة يوجب التقيّد، و معه لا يكون إرسال و سريان.
و اما على الثاني فلا يستلزم التجوز أصلا لمكان إرادة الرجولية من لفظ رجل و إرادة العالميّة من لفظ العالم بنحو تعدّد الدال و المدلول، نعم ان أريد من لفظ «رجل في المثال المذكور الرجولية و العالمية كلتاهما يكون لا محالة مجازا، و إرادة مثل ذلك محلّ إشكال بل منع.
(١) (قوله: فصل قد ظهر لك انّه لا دلالة لمثل رجل إلّا على الماهية المبهمة وضعا .... إلخ) إذا عرفت تفسير المطلق على مذهب المشهور و غيره فاعلم انّ نتيجة المذهبين تظهر في مقامين:
الأوّل ما ذكرناه آنفا من انّه بناء على تفسير المطلق بالماهيّة المرسلة يستلزم التجوّز في لفظ المطلق إذا قيّد بشيء، بخلاف القول بأنه موضوع للماهيّة المبهمة فانّ تقييده بشيء لا يوجب التجوّز فيه كما لا يخفى.
و الثاني في مقام أخذ الإطلاق مع احتمال التقيّد، فانّه على الأوّل يتمسّك بأصالة الحقيقة في إحراز الإطلاق فيما إذا احتمل التقيّد، و ذلك لأنه ان كان المطلق بحسب الواقع مقيّدا يكون مجازا لما ذكرنا، و كونه مجازا خلاف ما يقتضيه