الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨٧ - فصل قد ظهر لك أنه لا دلالة لمثل (رجل إلا على الماهية المبهمة وضعا،
إحداها: كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد، لا الإهمال أو الإجمال.
ثانيتها: انتفاء ما يوجب التعيين.
ثالثتها: انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب، و لو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين، فإنه غير مؤثر في رفع الإخلال أصالة الحقيقة، ففي مقام الشك و احتمال التقييد يتمسك في رفعه بأصالة الحقيقة، فانّ وجود القيد مناف لإطلاقه، بخلاف القول الثاني فانّه عليه لا مجال للتمسك بأصالة الحقيقة في إحراز الإطلاق، لأنّ المطلق و ان كان بحسب الواقع مقيّدا لا يكون مجازا، فلا يكون مخالفا لما يقتضيه الأصل المذكور، فلا بدّ في إحراز الإطلاق في مقام الشك ان يتمسّك بمقدّمات الحكمة.
و لكنّ السيّد الأستاذ اعترض على ما ذكر بأنّ مراد القوم بالإطلاق هو انّ الطبيعة ان كانت تمام الموضوع للحكم بأن يكون لحيثيّة أخرى دخل في موضوع الحكم فيسري الحكم إلى جميع ما هو مصداق لها بما هي هي، و ذلك لأنّه ان كان ثبوته لبعض الافراد دون بعض، فلا بدّ ان يكون للخصوصيّة الفارقة بين هذا البعض و البعض الآخر دخل في الموضوع و قد فرض عدم دخله، و يسمّونه مطلقا.
و ان كانت الطبيعة بعض الموضوع بان كان لحيثيّة أخرى زائدة عليها مثل حيثيّة العلم بالإضافة إلى طبيعة الرّجل دخل في الموضوع، فتكون الطبيعة بعض الموضوع، و عليه فلا يسري الحكم إلى جميع الافراد، بل مقصور بما إذا وجدت فيه الحيثيّة المفروضة و يسمونه مقيّدا.
و المراد بالسريان في كلماتهم هذا، و هو لا ينافي القول بأنّ الموضوع له في المطلقات هو الماهيّة المبهمة و نفس المعنى كما لا يخفى.