الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥ - السابع
السابع
لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ، و انسباقه إلى الذهن من نفسه- و بلا قرينة- علامة كونه حقيقة فيه، بداهة أنه لو لا وضعه له، لما تبادر.
تفهم النسبة الخبرية الاتحادية إلّا من الهيئة الخاصة، فظهر عدم وضع المجموع للمجموع إذ المراد به اختصاص اللفظ بالنسبة إلى المعنى بحيث يوجب دلالته عليه، و ظهر أنّ القول بوضع المركب كالقول بالتناقض، إذ بهذا الوضع ينتفي التركيب، إذ المركّب ما يدلّ جزء لفظه على جزء معناه، إلّا أن يكون التركيب باعتبار وضع آخر.
(١) (قوله: السابع لا يخفى أنّ تبادر المعنى من اللفظ و انسباقه إلى الذهن من نفسه و بلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه ... إلخ.) هذا الفصل معقود لبيان ما به يمتاز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي عند التردد بينهما، و كيفية هذا التردد على مختار المشهور ظاهرة، و أما على ما اخترناه فكيفيته أنّا إذا علمنا أنّ المراد الجدي للمتكلم المعنى الفلاني، و لكن شككنا في أنّ اللفظ استعمل فيه أيضا، أو المستعمل فيه معنى آخر و بتوسطه أفاد هذا المعنى؟ فأحسن الطرق للتميز التأمّل التامّ في المحاورات، حتى يعلم أنّ إرادة المعنى المشكوك فيه بتأمّل و تأوّل و دعوى اتحاده مع شيء آخر، أم جعل اللفظ بحذائه بما هو هو من دون إرجاعه إلى شيء آخر.
(٢) (قوله: لا يخفى أنّ تبادر المعنى من اللفظ .. إلخ.) يمكن الاستشكال بأنّ هذا عين الوضع لا علامة له، إذ هو نفس دلالة