الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٦ - إيقاظ
الانتساب بينها و بين قريش تجدي في تنقيح أنها ممّن لا تحيض إلا إلى خمسين، لأن المرأة التي لا يكون بينها و بين قريش انتساب أيضا باقية تحت ما دلّ على أن المرأة إنما ترى الحمرة إلى خمسين، و الخارج عن تحته هي القرشية، فتأمل تعرف.
بخلاف ما إذا لوحظ بنحو الليسيّة التامة التي تكون عبارة عن سلب نفس المحمول أو الموضوع، فانّه لا يحتاج إلى تحقّق المرأة و وجودها، و بيان ذلك انّ عدم انتسابها إلى قريش سابقا على وجودها كان محقّقا و معلوما و لو باعتبار عدمها، و شكّ في تحقّقه بوجودها، فأصالة عدمه الأزلي يجدي في تنقيح انّ المرأة الكذائيّة ممّن لا تحيض بعد الخمسين، فانّ المرأة الّتي لا يكون بينها و بين القريش انتساب باقية تحت ما دلّ على انّ المرأة انّما ترى الحمرة إلى الخمسين.
و بعبارة أخرى انّ موضوع الحكم الكذائي انّما تكون المرأة الّتي ليس بينها و بين قريش انتساب، فتمام موضوع الحكم انّما يكون المرأة مع عدم كونها قرشية، فالمرأة نفسها أحرزت بالوجدان و عدم كونها قرشية بالأصل أحرز.
و هذا مندفع أوّلا بأنّ دليل الخاصّ انّما يستلزم مزيد عنوان للعام و هو كون المرأة غير قرشية، فبأصالة عدم كونها قرشية لا يثبت انّها داخلة تحت العام إلّا بالأصل المثبت، و حجيته ممنوعة كما برهن في محلّه.
و ثانيا بأنّ عمدة أدلّة الأصحاب هي الاخبار، و من المعلوم ان الملاك فيها هو صدق نقض اليقين بشيء بالشك فيه، و صدق نقض اليقين به انّما يكون بنظر العرف، فانّ اخبار الباب خطابات إلى العرف، و عليه فرفع اليد عن مثل هذا اليقين لا يعدّ بنظر العرف نقضا له.
هذا مضافا إلى انّه يرد على المصنّف على سبيل منع الخلوّ بأنّ الخاصّ ان كان منوّعا للعامّ فالأصل في المقام يكون مثبتا، و ان لم يكن منوّعا له فالتمسّك