الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٣ - فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا،
بل يمكن أن يقال: إن قضية عمومه للمشكوك، أنه ليس فردا لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه، فيقال في مثل (لعن اللّه بني أمية قاطبة): إن فلانا و إن شك في إيمانه يجوز لعنه لمكان العموم، و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا، فينتج أنه ليس بمؤمن، فتأمل جيّدا.
القاطع، بل ليس في المقام الا الشك في دخول المشكوك تحته، و هذا لا ينافي إطلاق التعلق كما يظهر عند التأمل التامّ.
هذا فيما إذا كان المخصّص لفظيا، و امّا إذا كان لبيا ففيه على ما ذهب إليه المصنف و الشيخ (قدس سرهما) تفصيل، و هو انّه ان كان متصلا بالخطاب و هو الّذي يصحّ الاتكال عليه فحكمه حكم اللفظي، و ان كان منفصلا عنه، بان حكم العقل بعد حين بعدم تعلق إرادة المولى في وجوب الإكرام بمن كان عدوّا له، فالامر فيه على ما ذهب إليه المصنف في الشبهة المصداقية هو التمسك بعموم العام في إثبات حكم العام للفرد المشكوك في ذلك، لأنّ القطع بعدم إرادة العدو لا يقتضي أزيد من عدم حجية العام بالإضافة إلى من قطع بكونه عدوّا له، و امّا الفرد المشكوك عداوته فلا يكون العقل حاكما و حجة على خروجه و ان كان عدوّا له في الواقع، و الشاهد على ذلك صحة مؤاخذة المولى في صورة مخالفة إكرام من لم يعلم بعداوته، بل يمكن التمسك به في إثبات عدم كونه فردا للخاصّ، و إثبات جميع ما يترتب على العام من الأحكام للفرد الكذائي، و ذلك لوجهين:
أحدهما ما ذهب إليه المصنّف (قدس سره)، من انّ مقتضى حجيّة أصالة العموم في إثبات حكم العام للفرد المشكوك هو ثبوت الملازمة بين كون الفرد المشكوك محكوما بحكم العامّ، و بين عدم كونه فردا للخاصّ بحيث يترتب على ذاك الفرد جميع ما كان مترتبا على غير افراد الخاصّ من الأحكام مضافا إلى حكم العام.