الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧١ - فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم- سلبا أو إيجابا
فصل [لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم- سلبا أو إيجابا ...]
لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم- سلبا أو إيجابا- بالمستثنى منه و لا يعم المستثنى، و لذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتا، و من الإثبات نفيا، و ذلك للانسباق عند الإطلاق قطعا، فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة، محتجا بمثل (لا صلاة إلا بطهور) ضرورة ضعف احتجاجه:
أولا: يكون المراد من مثله أنه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لأجزائها و شرائطها المعتبرة فيها صلاة، إلا إذا كانت واجدة للطهارة، و بدونها لا تكون صلاة على وجه، و صلاة تامة مأمورا بها على آخر.
و ثانيا: بأن الاستعمال مع القرينة، كما في مثل التركيب، مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه أصلا، كما لا يخفى.
و منه قد انقدح أنه لا موقع للاستدلال على المدّعى، بقبول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إسلام من قال كلمة التوحيد، لإمكان دعوى أن دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال.
قلت: الفائدة غير منحصرة في الدلالة على الارتفاع، كما مرّ في الوصف.
هذا.
و لكن في كلامه ما لا يخفى، فانّه ان أراد بدلالة الغاية على ذلك من باب ثبوت الوضع فيها كذلك، فلا وجه للتفصيل، ضرورة انّ دلالتها على ذلك بذلك في كلا القسمين المذكورين على السواء، مع انّ دلالتها على ذلك بهذا الوجه محل تأمّل بل منع كما مرّ غير مرّة.
و ان كانت الدلالة على ذلك بالوجه الّذي ذهب إليه المتقدمون، كما هو