الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٠ - و منها الاستقراء،
نعم لو قيل بأن المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية و لو لم يكن الغلبة بمحرزة، فأصالة البراءة غير جارية، بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة، و لو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء و الشرائط، لعدم تأتّي قصد القربة مع الشك في المبغوضية، فتأمل.
و منها: الاستقراء،
فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب، كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار، و عدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين.
و فيه: أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء، ما لم يفد القطع.
و لو سلم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار.
بلا ريب و لا كلام.
و هذا ليس من باب أصالة الحقيقة أصلا، بل انّما يكون فهم العرف من سياق الكلام، فانّها انّما تجري فيما إذا قلنا بأنّ المطلق انما يستعمل في المقيّد في مقام إرادته منه، و ليس كذلك، فانّ المطلق انّما يستعمل في معناه، و القيد و الخصوصيّة انما يستفاد من دليل آخر، فافهم و تدبّر.
و هذا بخلاف الحكم الإيجابي، فانّ استظهار العموم منه لا يكاد يمكن إلّا بإطلاق المتعلّق و قرينة الحكمة، فانّ ثبوت الحكم الإيجابي للمقيّد لا ينافي ثبوته للمطلق، و تعلّقه بالمقيّد يكون عين تعلّقه بالمطلق، فاستظهار ثبوته للمطلق من الدليل مع احتمال إرادة المقيّد منه لا يكون إلّا بإطلاق المتعلق و قرينة الحكمة.
و الحاصل مما ذكرنا هو انّ للنهي خصوصيّة بها يكون ظاهرا في العموم، و هي انّ النهي يكون نهيا عن مدخوله، فانّ اتّفق كون المدخول طبيعة يقتضي