الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٦ - العاشر
العبادات، لحصول الغرض الموجب له، و أما فيها فلا، مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا، فإنه و إن كان متمكنا- مع عدم الالتفات- من قصد القربة، و قد قصدها، إلا أنه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرب به أصلا، فلا يقع مقربا، و بدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للأمر به عبادة، كما لا يخفى. و أما إذا لم يلتفت إليها قصورا، و قد قصد القربة بإتيانه، فالأمر يسقط، لقصد التقرب بما يصلح أن يتقرب به، لاشتماله على المصلحة، مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا، فيحصل به الغرض من الأمر، فيسقط به قطعا، و إن لم يكن امتثالا له بناء على تبعية الأحكام لما هو الأقوى من جهات المصالح و المفاسد واقعا، لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح، لكونهما تابعين لما علم منهما كما حقق في محله.
مبغوض و ان قلنا بالامتناع، و بالجملة سقوط الأمر و حصول الامتثال و صحة العمل دائر مدار صلاحية العمل للتقرب و حصول القربة، لا انّه مترتب على المسألة، و على ذلك فاستكشاف ذهاب المشهور إلى القول بالامتناع من ذهابهم إلى القول بفساد العمل كما استكشفه المصنف (قدس سره) في غير محله فانّ القائلين بالجواز قائلون بالفساد أيضا، فافهم.
و للمقرر في ذيل هذه العبارة (العاشرة) تقرير آخر هو:
متكفّل لبيان نتيجة مسألة جواز الاجتماع و عدمه في مقام العمل و الامتثال، و هذا الأمر و ان عدّه في عداد ما يكون له مدخل في محل النزاع، إلّا انّه يرجع إلى نتيجة المسألة.
إذا عرفت هذا فاعلم انّ إجمال تفصيل كلامه، زيد في علو مقامه، هو انّ المكلّف إذا أتى بفرد مجمع لعنوانين، كما إذا أتى بالصلاة في الدار المغصوبة فعلى القول بجواز الاجتماع يصحّ العمل و يسقط الأمر، و يحصل الامتثال بلا ريب