الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٠٩ - الأمر الرابع
الوجوب و مقوماته، بل من خواصه و لوازمه، بمعنى أنه لو التفت الآمر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة، و كان يبغضه البتة.
و من هنا انقدح أنه لا وجه لدعوى العينية، ضرورة أن اللزوم يقتضي الاثنينية، لا الاتحاد و العينية.
نعم لا بأس بها، بأن يكون المراد بها أنه يكون هناك طلب واحد، و هو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود و بعثا إليه، كذلك يصح أن ينسب إلى الترك بالعرض و المجاز و يكون زجرا و ردعا عنه، فافهم.
الأمر الرابع:
تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة، و هي النهي عن الضد بناء على الاقتضاء، بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد، ينتج فساده إذا كان عبادة.
و عن البهائي (رحمه اللّه) أنه أنكر الثمرة، بدعوى أنه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد، بل يكفي عدم الأمر به، لاحتياج العبادة إلى الأمر.
(١) (قوله: الأمر الرابع تظهر الثمرة في انّ .... إلخ.) اعلم انّه قد جعل من ثمرات المسألة فساد العبادة فيما إذا كانت ضدّا للواجب على القول بالاقتضاء، و عدمه على القول بعدمه، و قال شيخنا البهائي (قدس سره): انّ الحكم بالفساد لا يحتاج إلى النهي عنه، بل عدم الأمر كاف في الفساد، و مدّعاه مركّب من جزءين:
الأول انّ الأمر بالشيء يقتضي عدم الأمر بالضدّ و ان لم يكن مقتضيا للنهي عنه، و ذلك لاستحالة الأمر بالضدين في أن واحد لأنّه تكليف بالمحال، بل تكليف محال.