الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٢ - الثاني
فتكون فاسدة، بل فيما يترتب عليه الضد الواجب، و مع الإتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب، فلا يكون تركها مع ذلك واجبا، فلا يكون فعلها منهيا عنه، فلا تكون فاسدة.
و ربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله بأن فعل الضد، و إن لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة، بناء على المقدمة الموصلة، إلا أنه لازم لما هو من أفراد النقيض، حيث أن نقيض ذاك الترك الخاصّ رفعه، و هو أعم من الفعل و الترك الآخر المجرد، و هذا يكفي في إثبات الحرمة، و إلا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا، لأن الفعل أيضا ليس نقيضا من شروط الواجب و قيوده، كما صرّح به صاحب هذا القول، لا من شروط الوجوب، فانّه ليس ترك الضدّ حينئذ بواجب أصلا فلا يكون نقيضه بحرام أبدا، و عليه لا يصح التكلّم كما لا يخفى، بل انّما يصح التكلّم فيه من وجه التصحيح و الرّد عليه بناء على كونه شرطا للواجب، هو انّ ملاك فسادها عند من يقول به من باب كونها تركا لما يجب مقدّمة لفعل الواجب المضيّق من ترك العبادة الكذائيّة الّذي يكون مقدّمة لفعل المضيّق، هو كونها مبغوضة و حراما باعتبار كونها موجبة لترك الواجب المقدّمي، و هذا الملاك انّما يتحقق في العبادة فيما إذا كان مطلق تركها واجبا لا الترك الخاصّ، و هو كونه موصلا إلى الواجب المضيّق و ذلك على ما أفاده المصنّف (قدس سره)، لأنّ العبادة على الأول ان لم تكن نفسها تعاند الترك المطلق الّذي يكون واجبا كذلك، بل كانت لازمة لما يعاند الترك المزبور من ترك الترك، لكنّه متحدة معه عينا و خارجا، و هذا يكفي في الفساد، ان لم نقل بأنها عين ما يناقض الترك الواجب، و هذا بخلاف الثاني فانّها ملازمة لما يكون حراما من نقيض الترك الواجب و هو ترك الترك، بل مقارن لما يكون حراما من رفع الترك الواجب، و ذلك لأنّ نقيض الأخصّ، أعني