الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٥ - تتمة
فإن وجوب الإكرام على تقدير الإطلاق، يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له، و إطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة.
ثانيهما: إن تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الإطلاق في المادة و يرتفع به مورده، بخلاف العكس، و كلما دار الأمر بين تقييدين كذلك كان التقييد الّذي لا يوجب بطلان الآخر أولى.
أما الصغرى، فلأجل أنه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة و بيان لإطلاق المادة، لأنها لا محالة لا تنفكّ عن وجود قيد الهيئة، بخلاف تقييد المادة، فإن محل الحاجة إلى إطلاق الهيئة على حاله، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد و عدمه.
و أما الكبرى، فلأن التقييد و إن لم يكن مجازا إلا أنه خلاف الأصل، و لا فرق في الحقيقة بين تقييد الإطلاق، و بين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر، و بطلان العمل به.
و ما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلامة أعلى اللّه مقامه، و أنت خبير بما فيهما.
أما في الأول: فلأن مفاد إطلاق الهيئة و إن كان شموليا بخلاف المادة، إلا أنه لا يوجب ترجيحه على إطلاقها، لأنه أيضا كان بالإطلاق و مقدمات الحكمة، غاية الأمر أنها تارة يقتضي العموم الشمولي، و أخرى البدلي، كما ربما يقتضي التعيين أحيانا، كما لا يخفى.
لسلب القدرة عليه، لا بدّ من التصرف فيه، بان يقال انّ مقتضى ذاك الدليل هو اشتراط قدرة خاصّة، و هي القدرة في خصوص زمان الواجب لا الأعمّ منها و من القدرة قبل زمان الواجب، فانّه على ذلك ليس عدم توجّه التكليف لكون المكلّف مانعا عنه، بل لفقدان شرطه في موطنه فافهم، و ذلك مؤيّد بالأخبار، و مستفاد من