الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦١ - و منها تقسيمه إلى المعلق و المنجز،
المحرّك فعلا نحو أمر حالي أو استقبالي، محتاج إلى ذلك.
هذا مع أنه لا يكاد يتعلق البعث إلا بأمر متأخر عن زمان البعث، ضرورة أن البعث إنما يكون لإحداث الداعي للمكلف إلى المكلف به، بأن يتصوره بما يترتب عليه من المثوبة، و على تركه من العقوبة، و لا يكاد يكون هذا إلا بعد البعث بزمان، فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخر عنه بالزمان، و لا يتفاوت طوله و قصره، فيما هو ملاك الاستحالة و الإمكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب، و لعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه، و الإطناب إنما هو لأجل رفع المغالطة الواقعة في أذهان بعض الطلاب.
و ربما أشكل على المعلق أيضا، بعدم القدرة على المكلف به في حال البعث، مع أنها من الشرائط العامة.
و فيه: إن الشرط إنما هو القدرة على الواجب في زمانه، لا في زمان الإيجاب و التكليف، غاية الأمر يكون من باب الشرط المتأخر، و قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه كالمقارن، من غير انخرام للقاعدة العقلية أصلا، فراجع.
ثم لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور، بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخّر، أخذ على نحو يكون موردا للتكليف، و يترشح عليه الوجوب من الواجب، أو لا، لعدم تفاوت فيما يهمّه من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب المعلّق، دون الشرط المتأخر، فقد ذهب الشيخ إلى انّه ليس للمعلق معنى آخر معقول غير ما اخترناه في المشروط، و ذلك لأنّ الوجوب في جميعها مطلق يجب ترتيب آثار الواجب المطلق عليها، مثل لزوم الإتيان بالمقدمات الوجودية قبل مجيء زمان الواجب فيما إذا علم المكلّف بعدم القدرة على إتيان المقدّمات الكذائيّة بعد دخول الوقت، و ذلك لما ذكرنا من ترشّح الوجوب منه إليها على القول بالملازمة.