الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٧ - و منها تقسيمه إلى المعلق و المنجز،
و أما الصيغة مع الشرط، فهي حقيقة على كل حال لاستعمالها على مختاره- (قدس سره)- في الطلب المطلق، و على المختار في الطلب المقيد، على نحو تعدد الدالّ و المدلول، كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد، لا المبهم المقسم، فافهم.
و منها: تقسيمه إلى المعلق و المنجز،
قال في الفصول: إنه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف، و لا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له، كالمعرفة، و ليسمّ منجّزا، و إلى ما يتعلق وجوبه به، و يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له، و ليسمّ معلّقا كالحج، فإن وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة، أو خروج الرفقة، و يتوقف فعله على مجيء وقته، و هو غير مقدور له، و الفرق بين هذا النوع و بين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب، و هنا للفعل. انتهى كلامه رفع مقامه.
الأوّل كونه ذا مصلحة كائنة في نفسه، و المفروض خلافه.
و الثاني هو التوقف العقلي، و هو منتف في القيود الّتي جعلت قيودا للوجوب على المذهب المشهور مثل الاستطاعة مثلا، فانّ الحجّ لا يتوقّف وجوده عليها توقفا عقليّا كما لا يخفى، لإمكانه بدونها من غير مدخلية لها في وجوده أصلا، نعم لها دخل في سهولة الأمر على المكلّف، هذا بالإضافة إلى تلك المقدمة، و امّا سائر المقدّمات الوجودية فما حضرني فيها جواب في الحال، و ذلك لتشتت البال و سوء الأحوال و لا بد من التأمل حتى يظهر حقيقة المقال.
(١) (قوله: و منها تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز ... إلخ.) ذهب صاحب «الفصول» إلى انّ للواجب المطلق المقابل للمشروط تقسيما آخر و هو تقسيمه إلى المنجّز و المعلّق، و فسّر المعلّق انّه عبارة عن كون الوجوب في الحال و الواجب في الاستقبال.