الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٥ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
و أما الشرط المعلق عليه الإيجاب في ظاهر الخطاب، فخروجه مما لا شبهة فيه، و لا ارتياب:
أما على ما هو ظاهر المشهور و المتصور، لكونه مقدمة وجوبية.
و أما على المختار لشيخنا العلامة- أعلى اللّه مقامه- فلأنه و إن كان من المقدمات الوجودية للواجب، إلا أنه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه، فانه جعل الشيء واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط، فمعه كيف يترشح عليه الوجوب و يتعلق به الطلب؟ و هل هو إلا طلب الحاصل؟
نعم على مختاره- (قدس سره)- لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه، لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال، و ذلك لأن إيجاب ذي المقدمة على ذلك حالي، و الواجب إنما هو استقباليّ، كما يأتي في الواجب المعلق، فإن الواجب المشروط على مختاره، هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول من المعلق، فلا تغفل.
الخطاب فيقال بأنه لا شبهة في خروجه، بناء على ما ذهب إليه المشهور في الواجب المشروط من جعل القيد قيدا للإيجاب كما هو ظاهر الخطاب، و ذلك لكون الشرط عليه من علل الوجوب، فلا يترشح إليه إلّا على وجه دائر، فانّ وجوب ذيها موقوف عليها على المفروض، و وجوبها موقوف على وجوب ذيها كما لا يخفى.
و امّا على ما ذهب إليه الشيخ (قدس سره) فيشكل الأمر، فانّ مقتضى كلامه هو دخوله في محلّ النزاع لجعله إيّاه من مقدمات الواجب و قيوده، لا الوجوب، و على القول بوجوب المقدّمة الوجودية يلزم تحصيله، و لم يلتزم به أحد حتى نفسه القدسية لكنّه (قدس سره) تصدى لتصحيح كلامه بما حاصله انّ الشرط الكذائي قد أخذ بنحو لا يترشّح الوجوب إليه، و هذا النحو هو انّ الآمر