الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٩ - المبحث الخامس
قلت: كلّا، لأن ذات المقيد لا يكون مأمورا بها، فإن الجزء التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا، فإنه ليس إلا وجود واحد واجب الوجوب النفسيّ، كما ربما يأتي في باب المقدمة.
إن قلت: نعم، لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا، و أما إذا أخذ شطرا، فلا محالة نفس الفعل الّذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد، يكون متعلقا للوجوب، إذ المركب ليس إلا نفس الأجزاء بالأسر، و يكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل، و يصح أن يؤتى به بداعي ذاك الوجوب، ضرورة صحة الإتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه.
(١) (قوله: قلت كلّا لأنّ ذات المقيّد ..... إلخ.) إشارة إلى الجواب عن الدفع المذكور، و هو انّ المطلق أعني عنوان الصلاة مثلا ليس بمأمور به أصلا، لأنّ عنوان الصلاة مع تقيّده ليس مركّبا من جزءين حتى يقال: انّ الأمر بالكلّ امر بالاجزاء، بل انّما يكون مع تقيّده وجودا واحدا و عنوانا فاردا بسيطا، و عنوان الصلاة جزء تحليلي عقلي، لا جزء خارجيّ لما تعلّق به الأمر، غاية الأمر انه يكون معنا بسيطا خاصّا و خصوصيّته ناشئة من قبل الداعي.
(٢) (قوله: ان قلت نعم لكنّه إذا قصد قصد الامتثال شرطا.) إشارة إلى تسليم لزوم الامتناع بناء على أخذ قصد الامتثال بنحو الشرطيّة، و امّا على الجزئيّة فلا محالة يكون نفس الفعل مأمورا به، لانبساط الأمر على جميع اجزاء المركّب، فيكون نفس الفعل مأمورا به بالأمر الضمني، فيصح و يمكن الإتيان بالمركّب بداعي الأمر الضمني الّذي تعلّق بالاجزاء، ضرورة صحة الإتيان بكل جزء من المركب بداعي وجوب ذاك الجزء.