الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٢ - المبحث الرابع
الأكملية فغير موجبة للظهور، إذ الظهور لا يكاد يكون إلا لشدة أنس اللفظ بالمعنى، بحيث يصير وجها له، و مجرد الأكملية لا يوجبه، كما لا يخفى، نعم فيما كان الأمر بصدد البيان، فقضية مقدمات الحكمة هو الحمل على الاحتياج إلى مزيد بيان، لكنّي لم أعرف لهذا الوجه محصّلا.
و لا بأس ببيان ما ذهب إليه المصنّف، و ما اختاره السيّد الأستاذ و الفروق بينهما، فاعلم ان الأستاذ ذهب بأنّ مقدّمة الحكمة مركبة من امرين: أحدهما كون المتكلم في مقام بيان ما له دخل في متعلّق حكمه من حيثية واحدة أو أزيد، فيما إذا لوحظ الإطلاق في طرف المتعلّق، أو في نفس الحكم فيما إذا لوحظ الإطلاق في طرف الحكم، ثانيهما عدم الإتيان بالزائد عما يحكيه لفظ المطلق، فالفرق بين القولين من جهتين: إحداهما جعل متعلق البيان عنوان المراد، كما فعله المصنف في المقدمة الأولى، أو عنوان المتعلق أو الحكم، كما ذهب إليه الأستاذ في تلك المقدمة، و قول المصنّف لا يخلو عن الإشكال و الإجمال، و ذلك لأنّ المتكلّم المجمل أيضا يكون في مقام بيان تمام مراده، و ان كان مراده مجملا، ثانيتهما أخذ انتفاء قدر المتيقن في مقام التخاطب في المقدمات، كما ذهب إليه المصنف (قدس سره) بخلاف السيّد الأستاذ، فانّه أسقط تلك المقدّمة و الوجه في ذلك اختلافهما في متعلّق الأحكام، فان المصنّف (قدس سره) ذهب إلى انّ متعلق الأحكام هو الافراد، و الحيثيّة المأخوذة في لسان الدليل مرأة لها، لا انّها بنفسها متعلقة، بخلاف السيّد الأستاذ فانّه ذهب إلى انّ متعلّق الأحكام هو نفس العناوين و الحيثيات المأخوذة في السنة الأدلّة و امّا الافراد فهي باعتبار كونها معنونة بعنوان كذا مطلوبات، بحيث لو لا هذه الحيثيّة لم تكن مطلوبات أصلا، فانقدح بذلك وجه لزوم تلك المقدمة في مقدمات الحكمة على مذهب المصنّف (قدس سره)، و إسقاطها على مبنى الأستاذ العلّامة، ضرورة انّه على مبنى المصنّف يقع المتيقن