الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٩ - إزاحة شبهة
الحقيقة بمكان من الإمكان، فلا وجه لاستعماله و جريه على الذات مجازا و بالعناية و ملاحظة العلاقة، و هذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة، كما لا يخفى، فافهم.
ثم إنه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب، بما حاصله: إنه إن أريد بصحة السلب صحته مطلقا، فغير سديد، و إن أريد مقيدا، فغير مفيد، لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق.
و فيه: إنه إن أريد بالتقييد، تقييد المسلوب الّذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق- كما هو واضح- فصحة سلبه و إن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه، إلا أن تقييده ممنوع، و إن أريد تقييد السلب، فغير ضائر بكونها علامة، ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال، مع إمكان منع تقييده أيضا، بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق، فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال، كما لا يصح سلبه بلحاظ (١) (قوله: ثمّ انّه أورد على الاستدلال بصحة السلب ... إلخ.) و الظاهر أنّ المورد صاحب «الفصول» و حاصل ما أورده أنّه إن أريد بالسلب السّلب المطلق (أي غير مقيّد بحال الانقضاء) فغير سديد، لأنّ سلب الضاربية مثلا عن زيد مطلقا بدون التقييد بزمان بعد تلبّسه بالضرب في زمان غلط و كذب، و إن أريد بصحة السلب مقيّدا بحال الانقضاء فغير مفيد في إثبات المجازية، لأنّ علامة المجاز هي صحة السّلب المطلق و ذلك لأنّ السلب المقيّد أعمّ من السلب المطلق الّذي هو علامة المجاز.
و قد أجاب عنه المصنّف (قدس سره) بما حاصله أنّه إن أريد أنّ القيد المفروض، أي زمان الانقضاء، يكون قيدا للمسلوب و هو عنوان الضارب مثلا (نحو زيد ليس بضارب في حال الانقضاء) فصحّة سلبه و إن لم تكن علامة كما